احسب زكاة أموالك بسهولة ودقة وفق نصاب الذهب أو الفضة، مع خطوات واضحة لكل فئة من أصولك والتزاماتك.
آخر تحديث:
الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي حق مالي واجب على كل مسلم بالغ عاقل يملك نصابًا من المال حال عليه الحول (عام هجري كامل). أدخل بيانات أموالك أدناه لتحسب المبلغ المستحق عليك بدقة.
هذه الأداة وسيلة مساعدة لتقريب الحساب وفق الأسس الفقهية العامة المتفق عليها، وليست بديلاً عن استشارة عالم شرعي أو جهة زكاة معتمدة في حالتك الخاصة، خاصة عند وجود تفاصيل مالية معقدة كالشركات أو الأسهم أو الديون طويلة الأجل.
تجب الزكاة على كل مسلم، بالغ، عاقل، حرّ، يملك نصابًا من المال الزكوي حال عليه الحول الهجري كاملاً دون نقصان عن النصاب خلاله. لا زكاة على الأموال التي تُستخدم في حاجات أساسية كالمسكن والسيارة الشخصية والأثاث المنزلي، وإنما على الأموال النامية أو القابلة للنماء كالنقد والذهب والفضة وعروض التجارة.
لا تجب الزكاة على كل ما تملكه، بل على فئات محددة من المال النامي أو القابل للنماء. فيما يلي أبرز هذه الفئات:
كل نقد سائل بين يديك، في المحفظة أو الحسابات البنكية أو محافظ الدفع الإلكتروني، أيًا كانت العملة.
سواء كان سبائك أو عملات أو مصوغات، بصرف النظر عن الغرض منه — انظر تفصيل حكم الحلي المستخدم شخصيًا أدناه.
أي بضاعة أو سلعة تملكها بقصد بيعها والربح منها، من مخزون متجر إلى عقار مُعدّ لإعادة البيع.
أموال أقرضتها لآخرين وتتوقع استردادها، تُحسب ضمن أصولك الزكوية كأنها في حوزتك.
حصص الشركات والصناديق الاستثمارية إذا بلغت قيمتها السوقية النصاب، وفق التفصيل الوارد في الأسئلة الشائعة أدناه.
كالبيتكوين وغيرها، تُعامل معاملة عروض التجارة أو النقد وفق الرأي الراجح لدى أغلب المجامع الفقهية المعاصرة.
في المقابل، لا زكاة في أموال الاستخدام الشخصي كالمسكن والسيارة الخاصة والأثاث المنزلي وأدوات المهنة التي لا تُعرض للبيع (كأدوات النجار أو سيارة سائق التوصيل)، مهما بلغت قيمتها.
هذه مسألة مختلف فيها بين الفقهاء؛ فذهب جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية) إلى أن حلي الذهب والفضة المُعدّ للاستعمال الشخصي المعتاد لا زكاة فيه، بينما رأى الحنفية وجوب الزكاة فيه مطلقًا بلغ النصاب أم لا. يُفضّل الاحتياط بإخراج الزكاة عن الحلي إن بلغ النصاب، أو استشارة عالم شرعي لتحديد الموقف الأنسب لحالتك.
حدد الله سبحانه وتعالى مصارف الزكاة على وجه الحصر في آية واحدة، فلا تُصرف الزكاة إلا لهذه الأصناف الثمانية:
من لا يملك شيئًا يُذكر، أو يملك أقل من نصف كفايته وكفاية من يعول.
من يملك بعض ما يكفيه لكنه لا يبلغ الكفاية التامة له ولمن يعول.
القائمون على جمع الزكاة وتوزيعها، يُعطَون أجرًا على عملهم منها.
من يُرجى تأليف قلبه على الإسلام أو تثبيته فيه، أو دفع شره عن المسلمين.
إعانة الأرقاء على تحرير أنفسهم، أو فك أسر المسلمين المحتجزين.
من عليه دين لا يستطيع سداده، سواء استدانه لنفسه أو للإصلاح بين الناس.
الجهاد والدعوة إلى الله، وما يخدم مصالح المسلمين العامة بهذا المعنى.
المسافر المنقطع عن ماله في بلده، فيُعان بما يوصله إلى بلده وإن كان غنيًا فيه.
لا يجوز إعطاء الزكاة للوالدين أو الأجداد أو الأبناء أو الزوج/الزوجة، لأن نفقتهم واجبة عليك أصلاً، ولا يجوز أن تُخرج الزكاة بدلاً من نفقة واجبة عليك أصلاً (كأن تكفّ عن الإنفاق على من تلزمك نفقته وتعطيه من الزكاة بدلاً من ذلك). أما الإخوة والأخوات والأعمام والأخوال وسائر الأقارب الذين لا تلزمك نفقتهم، فيجوز بل يُستحب إعطاؤهم الزكاة إن كانوا فقراء أو مستحقين، فهذا يجمع بين أجر الزكاة وأجر صلة الرحم، كما جاء في الحديث الذي رواه النسائي عن سلمان بن عامر أن الصدقة على المسكين صدقة واحدة، وعلى ذي الرحم صدقة وصلة.
فمثلاً: يجوز أن تعطي زكاتك لأخيك أو أختك إن كانا فقيرين أو عليهما دين لا يستطيعان سداده، ما دمت غير ملزم شرعًا بالإنفاق عليهما (كأن لا يكون أحدهما تحت كفالتك المباشرة). وينطبق الأمر نفسه على الأعمام والعمات والأخوال والخالات وأبناء العم وسائر الأقارب.
حذّر القرآن الكريم والسنة النبوية تحذيرًا شديدًا من منع الزكاة أو اكتناز المال دون إخراج حقه، ومن ذلك:
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ
سورة التوبة، الآيتان 34-35
مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحَ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيُرَى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ
صحيح مسلم 987
تُحسب زكاة المال بجمع كل أصولك الزكوية (النقد، الذهب، الفضة، عروض التجارة) وخصم الديون المستحقة منها، ثم مقارنة الناتج بنصاب الزكاة؛ فإن بلغه أو تجاوزه، تُخرج 2.5% من صافي المبلغ زكاةً.
النصاب هو الحد الأدنى من المال الذي يجب أن يملكه المسلم قبل أن تجب عليه الزكاة، ويُقاس بوزن 87.48 جرامًا من الذهب أو 612.36 جرامًا من الفضة، وفق سعر السوق الحالي لأيهما.
الزكاة فريضة واجبة بمقدار محدد (2.5% من المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول)، ولا تسقط عن المسلم القادر عليها، بينما الصدقة عمل تطوعي مستحب بلا مقدار أو شرط، يمكن للمسلم أن يتصدق بها في أي وقت وبأي مبلغ زيادة على الزكاة الواجبة.
إن كان بإمكانك سحب المبلغ والتصرف فيه الآن، فتجب فيه الزكاة كأي مال آخر إن بلغ النصاب. أما إذا كان مقفلاً ولا يمكنك الوصول إليه إلا عند التقاعد (كثير من صناديق التقاعد الحكومية والخاصة)، فلا تجب فيه الزكاة سنويًا، وإنما تُخرج عنه دفعة واحدة عند استلامه فعليًا إن شئت الاحتياط، أو تُزكّى كل سنة رجعية إن أمكن حسابها بدقة.
لا، لا تجب الزكاة على الأموال المخصصة للاستخدام الشخصي الأساسي كمنزل السكن والسيارة الشخصية والأثاث المنزلي، مهما بلغت قيمتها. تجب الزكاة فقط على المال النامي أو القابل للنماء، كالنقد والذهب والفضة وعروض التجارة والعقارات المُعدّة للبيع.
نعم، يجوز بل يُستحب إعطاء الزكاة لأخيك أو أختك أو أي قريب آخر (كالأعمام والأخوال وأبناء العم) إن كانوا فقراء أو عليهم دين لا يقدرون على سداده، بشرط ألا تكون نفقتهم واجبة عليك أصلاً (كأن يكون أحدهم تحت كفالتك المباشرة)، وألا تستخدم الزكاة بديلاً عن نفقة واجبة عليك. لا يجوز ذلك فقط مع الوالدين والأجداد والأبناء والزوج أو الزوجة، لأن نفقتهم واجبة عليك بأصل الشرع. وإعطاء الزكاة للقريب المستحق يجمع بين أجرين: أجر الزكاة وأجر صلة الرحم.
لا تجب الزكاة على قيمة العقار المؤجر نفسه، وإنما على صافي دخل الإيجار المتبقي في حوزتك بعد المصاريف، إذا بلغ النصاب مع باقي أموالك وحال عليه الحول. أما العقار المشترى بنية إعادة البيع (عروض تجارة) فتجب الزكاة على كامل قيمته السوقية.
نعم، تجب الزكاة على الأسهم والاستثمارات إذا بلغت قيمتها السوقية النصاب مع باقي أموالك. للأسهم المخصصة للمتاجرة (البيع والشراء المتكرر) تُحسب الزكاة على القيمة السوقية الكاملة، أما الأسهم طويلة الأجل المحتفظ بها لأجل الأرباح فقط، فيرى بعض العلماء الاكتفاء بزكاة الموجودات النقدية والسائلة للشركة نسبةً لملكيتك.
نعم، الرأي الراجح لدى أغلب المجامع الفقهية المعاصرة أن العملات الرقمية كالبيتكوين تُعامل معاملة عروض التجارة أو النقد، فتجب فيها الزكاة على كامل قيمتها السوقية بالريال وقت إخراج الزكاة، إذا بلغت النصاب مع باقي أموالك وحال عليها الحول.
تجب الزكاة بمرور حول هجري كامل (عام قمري، نحو 354 يومًا) من اليوم الذي بلغ فيه مالك النصاب لأول مرة، ويُستحب إخراجها فور دخول وقتها دون تأخير. يختار كثير من المسلمين إخراجها في شهر رمضان لمضاعفة الأجر، لكن هذا استحباب لا شرط؛ فالعبرة بتاريخ اكتمال الحول الخاص بك وليس بشهر معين.
مواقيت الصلاة الدقيقة لمدينة الرياض، محسوبة فلكيًا ومحدّثة يوميًا، إلى جانب أدوات ومحتوى إسلامي تعليمي موثوق.
© 2026 Prayertimesriyadh.com — جميع الحقوق محفوظة. بواسطة WordPress